التخطي إلى المحتوى
مصادر دبلوماسية: مصر استقطبت دول الحياد فى سوريا خلال اجتماع «وزراء الخارجية العرب»

– لا يلوح فى الأفق عودة العلاقات المصرية السعودية كسابق عهدها ولكن عودتها ليست صعبة

اعتبرت مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة، أن سلسلة اللقاءات التى أجراها وزير الخارجية سامح شكرى، أمس، مع عدد من وزراء الخارجية العرب المشاركين فى الاجتماع الطارئ العربى حول سوريا والذى عقد بمقر الجامعة العربية بالقاهرة، استهدفت استقطاب دول الحياد بالنسبة للملف السورى.

وقال مصدر دبلوماسى- رفض ذكر اسمه، إن شكرى ركز لقاءاته مع دول «الإمارات، والكويت، وسلطنة عمان» الأعضاء فى مجلس التعاون الخليجى والتى تتميز مواقفهم بالحياد سواء فى التوتر القائم بين مصر والسعودية.

وشرح المصدر، أن بعض الدول التى التقى شكرى بوزراء خارجيتها، حاولت لعب دور الوساطة بين مصر والسعودية، إلا إنها لم تحقق المأمول بسب تمسك الجانبين المصرى والسعودى بمواقفهما تجاه الأزمة السورية إلى جانب قضية جزيرتى تيران وصنافير، وقال المصدر: «لا يلوح فى الافق حاليا عودة للعلاقات المصرية السعودية كسابق عهدها» واستدرك: «لكن عودتها ليست صعبة».

وأوضح المصدر، أن مصر شددت على أن العلاقات المتينة مع دول الخليج بما فيها السعودية من ثوابت الدبلوماسية المصرية، ولا تحتاج إلى وساطات.

وبحسب تقدير المصدر، فإن مصر تحتاج إلى فترة من الهدوء وعدم التصعيد ضد المملكة حفاظا على العلاقات، وقال: «توضيح موقف القاهرة من الأزمة السورية الذى يستند على أن تشجيع التطرف ودعم التيارات المتأسلمة نتيجته الفشل، والتصريح به علنا، يضفى مصداقية أثناء تعامل مصر مع المجتمع الدولى بشأن هذا الملف».

وتابع المصدر: «مصر الآن مُجبرة على الإقبال على مراجعات مع الدول العربية فى ضوء تطورات صعبة من بينها إدارة الأوضاع فى بلد عربى رئيسى بأيدٍ غير عربية، فى إشارة إلى اجتماع بين تركيا وإيران وروسيا».

ومن جهته قال مساعد الخارجية ومدير إدارة الشؤن العربية السابق بوزارة الخارجية السفير سيد أبو زيد لـ«الشروق»، إن شرح مصر لمواقفها يحتاج إلى مزيد من الوقت، وأن تسترعى الانتباه فى الوقت نفسه إلى الظروف المحيطة بالمملكة».

واعتبر مساعد وزير الخارجية السابق حسين هريدى، أن تركيا قرأت انتصار الجيش السورى فى حلب وحولته لصالحها، وتقربت من إيران وروسيا، فى مقابل لطمة عربية للمسؤلين الذين لم يقرأوا الملف جيدا».

ويرى هريدى، أن زيارة مسؤلين سعوديين لسد النهضة لا يمثل تحديا للمصالح المصرية، مستبعدا إقدام المملكة على الإضرار بالمصالح المصرية، وأوضح، أن إثيوبيا من الدول الصاعدة، ومن حق الدول العربية أن توثق علاقاتها الثنائية معها.

وعلى جانب آخر كشف مصدر دبلوماسى عربى فى الجامعة العربية لـ«الشروق»، عن حدوث تقارب بين الدول العربية خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بشأن حلب، وعدم حدوث صِدام خاصة بين المعسكرين اللذين يقود أولهما مصر، ويضم: «تونس، والجزائر، والعراق، ولبنان» وهو ضد التنظيمات المسلحة فى سوريا، ويعتبرها جماعات إرهابية تستهدف وحدة الدولة السورية ومؤسساتها»، وذلك فى مواجهة المعسكر الثانى بقيادة السعودية التى تعلن معاداة النظام السورى وتدعم المعارضة المسلحة».

ودلل المصدر العربى على حدوث التقارب بين المعسكرين بالقول: «مواقف الفريقين التى أفصحوا عنها خلال الاجتماع تضمنت ضرورة العودة للحل السياسى للأزمة بعيدا عن الصدام، وتجنب نقطة بقاء بشار الأسد أو رحيله».

وقال المصدر العربى: «وزير الخارجية السعودى عادل الجبير، عبر عن ضرورة الضغط على نظام الأسد لقبول الحل السياسى، وهو بدا إشارة سعودية إلى تجنب زيادة التوتر مع مصر»، بحسب قول المصدر.

وأضاف: «مواقف دول الخليج العربى فى الاجتماع جاءت متشابهة وركزت على الأزمة الإنسانية فى حلب ولم تذهب أبعد من ذلك».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: